الزبدة

تُعتبر الزبدة منتجاً من منتجات الألبان المصنوعة من الحليب المُحرَك بقوة، أو المخضوض، وهي عمليةٌ تفصل الدهون الصلبة عن السائل المعروف بمخيض اللبن، وتُصنع الزبدة أيضاً من حليب الثديات الأخرى؛ مثل: الأغنام، والماعز، والجاموس، وتتوفر العديد من أنواع الزبدة المختلفة، بما في ذلك الزبدة المالحة، وغير المالحة، وغيرها، ويختلف كلٌّ منها بناءاً على مكوناتها، وطريقة إنتاجها، كما تتمتع الزبدة بنكهةٍ غنيةٍ، وملمسٍ كريميٍّ؛ وذلك بسبب تركيزها العالي من الدهون، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هناك عدّة استخدامات للزبدة؛ فهي تستخدم في الطبخ على درجات حرارة عالية؛ مثل: التحمير، والقلي، ويمكن أن تساهم في الحدّ من الالتصاق عند إضافة النكهة، كما تستخدم الزبدة على نطاقٍ واسع في الخَبز لإضافة ملمسٍ، وحجمٍ للمنتجات المخبوزة، والحلويات، بالإضافة إلى ذلك يمكن أن تُوضع على الخُبز، والخضار المُحمّصة، وأطباق المعكرونة، وغيرها الكثير.

فوائد زبدة حليب البقر

يمكن أن تحتوي الزبدة على العديد من العناصر الغذائية غير الموجودة في العديد من الأطعمة الأخرى، كما أنَّ الزبدة المصنوعة من حليب الأبقار التي تغذت على الأعشاب، تتمتع بفوائد كبيرة، ومنها ما يأتي

 

  • غنيّةٌ بحمض اللينوليك المترافق: حيث تشير الدراسات إلى أنَّ هذا الحمض الدهنيّ يمكن أن يكون له خصائص مضادة للسرطان، ويساعد على خفض نسبة الدهون في الجسم.
  • غنيّةٌ بالبُوتيرات: (بالإنجليزية: Butyrate) الذي يُعتبر حمضاً دهنياً قصير السلسلة ويوجد في الزبدة، وينتج أيضاً عن طريق البكتيريا في الأمعاء، ويمكنه مكافحة الالتهابات، وتحسين صحة الجهاز الهضميّ، وقد يساهم في الوقاية من زيادة الوزن.
  • غنيّةٌ بالحمض الدهني أوميغا-3: إذ تحتوي الزبدة على كمياتٍ أقلَّ من أوميغا-6، وكميات أكثر من أوميغا-3، وهذا يعني أنَّها مهمة لمعظم الناس؛ لأنَّهم يتناولون الكثير من دهون أوميغا-6.
  • تفيد في الرؤية: حيث تحتوي الزبدة على البيتا كاروتين؛ وهي من المغذيات اللازمة للرؤية، ويُوفر الحماية للعين، كما يُقلل بيتا كاروتين أيضاً من خطر الإصابة بالذبحة الصدرية، ويخفض خطر الإصابة بالتنكس البقعيّ (بالإنجليزيّة: Macular degeneration).
  • تقوية العظام: إذ تحتوي الزبدة على الكالسيوم، والمعادن الأخرى؛ مثل: النحاس، والزنك، والسيلينيوم، والمنغنيز، وهي عناصر غذائية مهمة في بناء عظامٍ قويةٍ، والحفاظ عليها، وتساهم كذلك في إصلاح، ونمو العظام، وقد تحدث الشيخوخة المبكرة للعظام، والتهاب المفاصل، وهشاشة العظام بسبب عدم التناول الكافي لهذه المعادن.
  • تخفيف مشاكل الغُدّة الدرقية: التي تُعرف بأنَّها غدةٌ صماء رئيسية، وهي حلقة وصلٍ مهمةٍ في عملية التمثيل الغذائي لفيتامين أ، ويمتلك الأفراد الذين يعانون من اضطرابات الغُدّة الدرقية مستويات منخفضة من فيتامين أ، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الزبدة توفر ما يكفي من فيتامين أ، وأنَّ استهلاك الزبدة بكميةٍ كافيةٍ سيساعد على تخفيف مشاكل الغدة الدرقية.
  • تقليل خطر السمنة: إذ يعتبر حمض اللينوليك المترافق (بالإنجليزيّة: CLA) الموجود في الزبدة المصنوعة من الأبقار التي تتغذى على الأعشاب مكمّلاً غذائياً صحيّاً للفرد، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذا الحمض يمكن أن يقلل من إجمالي محتوى الدهون في الجسم، وبالتالي قد يُخفض من خطر الإصابة بالسمنة، وأجريت دراسة لمعرفة تأثير حمض اللينوليك المترافق في تقليل كتلة الدهون في الجسم لدى البشر، وتبين أنَّ تناول 3.4 غرامات من هذا الحمض يومياً مدّة 12 أسبوعاً متتالياً قد خفض من محتوى الدهون في الجسم بشكلٍ ملحوظٍ عند الأشخاص الذين يعانون من السمنة المُفرطة.
  • غنيّة بفيتامين ك2: إذ إنَّ هذا الفيتامين غير معروفٍ كثيراً، فهو قد يساعد على الوقاية من الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة؛ بما في ذلك السرطان، وهشاشة العظام، وأمراض القلب، وأشارت مراجعة منهجية إلى وجود علاقةٍ صغيرةٍ، أو محايدة نسبياً للزبدة مع الوفيات، والأمراض القلبية الوعائية، والسكري.
  • الحفاظ على صحة القلب: إذ إنَّ الزبدة المُصنعة بشكلٍ طبيعيّ هي غذاءٌ صحيٌّ للقلب عند تناولها بانتظام، وباعتدال، حيث يُشكّل الكولسترول المفيد نسبةً عاليةً من محتوى هذه الزبدة، ولوحظ في تجربةٍ أجريت على نساء، ورجال تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاماً حول استهلاك واحد من العناصر الغذائية الغنية بالدهون؛ ومنها الزبدة مدّة 4 أسابيع، ووجد أنَّ الزبدة زادت من نسبة الكوليسترول الكليّ إلى الكوليسترول الجيد، بالإضافة إلى الأحماض الدهنية أوميغا-3 في الزبدة التي تخفض مستوى الأحماض الدهنية أوميغا-6، وبالتالي فإنّها تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

 

القيمة الغذائية للزبدة البقرية

يُوضح الجدول الآتي بعض ما يحتويه 100 غرامٍ من الزبدة من العناصر الغذائية:

العناصر الغذائية الكمية
السعرات الحرارية 717 سعرة حرارية
البروتين 0.85 غرام
الدهون 81.11 غراماً
الكربوهيدرات 0.06 غرام
السكريات 0.06 غرام
الكالسيوم 24 ملغراماً
البوتاسيوم 24 ملغراماً
الصوديوم 11 ملغراماً

أضرار الزبدة البقريّة

وفقاً لوزارة الزراعة الأمريكية (بالإنجليزيّة: USDA)؛ فإنَّ الزبدة الحقيقية لا تحتوي على أيّةِ دهون متحولة (بالإنجليزيّة: Trans Fats)، ومع ذلك فإنَّها تحتوي على مستويات عالية من الدهون المُشبعة التي يمكن أن تساهم في ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، وأظهرت دراسة أنَّ الزبدة قد ترفع من الكوليسترول الضار مقارنةً بزيت الزيتون في حال عدم تناولها باعتدال، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما توصي جمعية القلب الأمريكية بعدم استهلاك الشخص لأكثر من 5 إلى 6 % من إجمالي السعرات الحرارية اليومية من الدهون المشبعة، والتي تبلغ حوالي 13 غراماً يومياً، وعلى الرغم من فوائد الزبدة العديدة، إلا أنَّها تتألف بشكلٍ رئيسيّ من الدهون التي يمكن أن تسبب العديد من المشاكل غير المرغوبِ فيها عند تناولها بشكلٍ مفرطٍ؛ كالإصابة بالسمنة، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسرطان، خاصةً لدى الأفراد الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم؛ الذين قد يحتاجون إلى تقييد تناولهم من الزبدة، أو حتى تجنبها تماماً.